وَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ قَوْلٌ غَرِيبٌ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَمَرْنَاهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا عَلَى نَوْعِ خَلَلٍ.
أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى قَرْحِهِ دَمٌ يَخَافُ مِنْ غَسْلِهِ وَهُوَ كَثِيرٌ بِحَيْثُ لَا يُعْفَى عَنْهُ فَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ: الْجَدِيدُ الْأَصَحُّ وُجُوبُهَا وَالْقَدِيمُ لَا يَجِبُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْمُزَنِيِّ وَدَاوُد وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْخَوْفِ مَا سَبَقَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ نَسِيَهَا هَذَا عَلَى طَرِيقَتِهِ وَطَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ نَسِيَهَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا الْقَوْلَانِ عِنْدَهُمْ فِيمَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ جَهِلَهَا فَلَمْ يَعْلَمْهَا قَطُّ وَعِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ فِي النَّاسِي خِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْجَاهِلِ وَسَنُوضِحُهُ قَرِيبًا حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
*
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ الله
* (وَإِنْ جَبَرَ عَظْمَهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ التَّلَفَ مِنْ قَلْعِهِ لَزِمَهُ قَلْعُهُ لِأَنَّهُ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا أَوْصَلَهَا إلَى مَوْضِعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ لَا يُخَافُ التَّلَفُ مِنْ إزَالَتِهَا فَأَشْبَهَ إذَا وَصَلَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجِسٍ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ قَلْعِهِ أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ عَلَى قَلْعِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ تَدْخُلهُ النِّيَابَةُ فإذا امتنع لزم السلطان أن يفعله كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَإِنْ خَافَ التَّلَفَ مِنْ قَلْعِهِ لَمْ يَجِبْ قَلْعُهُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَجِبُ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَعِدْوَانِهِ فَانْتُزِعَ مِنْهُ وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ التَّلَفُ كَمَا لَوْ غَصَبَ مَالًا وَلَمْ يُمْكِنْ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ إلَّا بِضَرْبٍ يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ يَسْقُطُ حُكْمُهَا عِنْدَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute