للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في البكر أن المرجح أن للأب تزويج من لم تبلغ تسعا مطلقا وكذلك من بلغتها بإذنها كغيره من الأولياء.

وقول الخرقي: وإن رضيت بعد. بناء على المذهب من أن النكاح لا يقف على الإجازة، وقوله: بغير إذنها. مفهومه أنه إذا زوجها بإذنها أنه يصح، وهو يعتمد أن يكون لها إذن، وذلك في البالغة بلا نزاع، وفي ابنة تسع على الصحيح، وحكم غير الأب كالأب في ذلك.

(تنبيه) لم يصرح الخرقي بذكر المجنونة، وحكمها أن الأب يجبرها لو كانت عاقلة بلا نزاع بطريق الأولى، وهل يجبر من لا يجبرها لو كانت عاقلة؟ فيه وجهان: (أحدهما) : - وهو اختيار القاضي والشيخين وغيرهما - يجبرها، لأنها أسوأ حالا من الصغيرة.

(والثاني) : - وهو قول أبي بكر في الخلاف، وظاهر عموم قول الخرقي في هذه المسألة - لا يجبرها، لظاهر «ليس للولي مع الثيب أمر» وغير ذلك، وحكم وصي الأب في النكاح حكم الأب، أما غير الأب من الأولياء فقيل - وهو اختيار أبي الخطاب والشيخين -: لهم تزويجها بشرط أن يظهر منها الميل إلى الرجال، لحاجتها إذا لدفع ضرر الشهوة، وصيانتها عن الفجور، مع ما فيه من مصلحة تحصيل المهر والنفقة وغير

<<  <  ج: ص:  >  >>