بِالتَّشْدِيدِ هَلْ هُوَ صَرِيحٌ مُطْلَقًا أَوْ كِنَايَةٌ مُطْلَقًا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ كِنَايَةُ طَلَاقٍ فِي حَقِّ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ مَحَلُّ التَّطْلِيقِ وَقَدْ أَضَافَهُ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ فَلَا بُدَّ فِي وُقُوعِهِ مِنْ صَرْفِهِ بِالنِّيَّةِ إلَى مَحَلِّهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنَا مِنْك طَالِقٌ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا: أَنْتُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا قَاصِدًا طَلَاقَهُمَا فَهَلْ يُطَلَّقَانِ ثَلَاثًا لِوُجُودِ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِي طَلَاقِ الْمُخَاطَبَةِ وَلِوُجُودِ نِيَّةِ طَلَاقِهِمَا فِي غَيْرِ الْمُخَاطَبَةِ فَلَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي اللَّفْظِ مِنْ وُقُوعِ ضَمِيرِ الْجَمْعِ مَوْقِعَ ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَوُقُوعِ الْوَاوِ فِيهِ مَوْقِعَ الْمِيمِ وَالْإِخْبَارِ بِالْمُفْرَدِ عَنْ الْجَمْعِ إذْ الْخَطَأُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ أَمْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا الْمُخَاطَبَةُ فَقَطْ كَمَا زَعَمَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ نَادَى إحْدَى زَوْجَتَيْهِ فَأَجَابَتْهُ الْأُخْرَى فَقَالَ مَعَ ظَنِّهِ أَنَّهَا الْمُنَادَاةُ: أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ دُونَ الْمُنَادَاةِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُمَا تَطْلُقَانِ ثَلَاثًا لِمَا ذَكَرَ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْعَوَامّ يُعَبِّرُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْجَمَاعَةِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَقَدْ قَالُوا: لَوْ نَادَى إحْدَى زَوْجَتَيْهِ فَأَجَابَتْهُ الْأُخْرَى فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ عَالِمًا بِأَنَّ الْمُجِيبَةَ غَيْرُ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتْ الْمُنَادَاةُ وَكَذَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute