وَثَبَتَ أَيْضًا عِنْدَهُ انْحِصَارُ إرْثِ الْمَيِّتِ الْمَذْكُورِ فِي ابْنَيْهِ الْمَذْكُورَيْنِ وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْإِرْثُ مَعَهُمَا وَحَكَمَ بِمُوجِبِهِ أَيْضًا فَهَلْ تَرِثُ الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ زَوْجِهَا الْمَذْكُورِ لِاحْتِمَالِ وَفَاءِ الدَّيْنِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا وَادَّعَى وَفَاءَهُ لَاحْتَمَلَ أَنَّهُ يُقِيمُ بِهِ حُجَّةً وَلِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ التَّعْلِيقَ وَلِاحْتِمَالِ عَجْزِهِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْعِصْمَةِ وَاسْتِمْرَارِهَا أَوْ لَا وَهَلْ إذَا كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا وَادَّعَى الْوَفَاءَ وَعَجَزَ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ لِاحْتِمَالِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَرِثُ الزَّوْجَةُ الْمَذْكُورَةُ شَيْئًا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا الْمَذْكُورِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَلَيْهَا لِوُجُودِ صِفَتِهِ بِمُقْتَضَى تَعْلِيقِهِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ احْتِمَالُ نِسْيَانِهِ أَوْ عَجْزِهِ عَنْ تَوْفِيَةِ الدَّيْنِ أَوْ أَدَائِهِ أَوْ حَوَالَةٍ مُسْتَحَقَّةٍ بِهِ أَوْ حَوَالَةِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ أَوْ إبْرَائِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ الْوُقُوعِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ وَلِأَنَّ سَبَبَ الْإِرْثِ فِي ابْنَيْ الْمَيِّتِ مَوْجُودٌ وَشَكَّكْنَا فِي مُزَاحَمَةِ الزَّوْجَةِ لَهُمَا وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا وَمِيرَاثُ الزَّوْجَةِ لَمْ نَتَحَقَّقْهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مُقَدَّمٌ عَلَى كَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ وَاسْتِمْرَارَهَا وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا وَادَّعَى أَدَاءَ الدَّيْنِ قَبْلَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute