فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: حُكْمُ ائْتِمَامِ مَنْ يَقْضِي الصَّلَاةَ بِمَنْ يُؤَدِّيهَا حُكْمُ ائْتِمَامِ مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا، عَكْسُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنِ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ: يَصِحُّ الْقَضَاءُ خَلْفَ الْأَدَاءِ وَفِي الْعَكْسِ رِوَايَتَانِ، وَكَذَا فِي الْمُذْهَبِ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَقَطَعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالصِّحَّةِ.
وَقَالَ: وَجْهًا وَاحِدًا، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: إنْ قَضَى فَرْضًا خَلْفَ مَنْ يُؤَدِّيهِ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ أَدَّاهُ خَلْفَ مَنْ يَقْضِيهِ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ، الثَّانِيَةُ: مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا: ائْتِمَامُ قَاضِي ظُهْرِ يَوْمٍ بِقَاضِي ظُهْرِ يَوْمٍ آخَرَ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ هُنَا وَجْهًا وَاحِدًا قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: كَمَا لَوْ كَانَا لِيَوْمٍ وَاحِدٍ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَائْتِمَامُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَجَدْتهَا فِي نُسْخَةٍ مَقْرُوءَةٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا، وَعَلَيْهَا خَطُّهُ، وَأَكْثَرُ النُّسَخِ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ، وَالْحُكْمُ صَحِيحٌ، وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ.
فَائِدَةٌ لَا يَؤُمُّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ مَنْ تَطَهَّرَ بِأَحَدِهِمَا، وَيَأْتَمُّ الْمُتَوَضِّئُ بِالْمَاسِحِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ (وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) اخْتَارَهَا صَاحِبُ الْفُصُولِ، وَالتَّبْصِرَةِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهَا جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: لَا يَصِحُّ فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ اخْتَارَهَا أَصْحَابُنَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ وَغَيْرُهُمْ: اخْتَارَهَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute