وَاخْتَارَهَا ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَدَّمَهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَعَنْهُ: يُحَدُّ وَإِنْ ادَّعَى شُبْهَةً. ذَكَرَهَا فِي الْفُرُوعِ. وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي آخِرِ " بَابِ حَدِّ الزِّنَا ". وَأَطْلَقَهُنَّ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُؤَدَّبُ بِرَائِحَتِهِ، وَاخْتَارَهُ الْخَلَّالُ كَالْحَاضِرِ مَعَ مَنْ يَشْرَبُهُ نَقَلَهُ. أَبُو طَالِبٍ.
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: لَوْ وُجِدَ سَكْرَانَ وَقَدْ تَقَيَّأَ الْخَمْرَ، فَقِيلَ: حُكْمُهُ حُكْمُ الرَّائِحَةِ، قَدَّمَهُ فِي الْفُصُولِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: يُحَدُّ هُنَا، وَإِنْ لَمْ نَحُدَّهُ بِالرَّائِحَةِ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْإِرْشَادِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ.
الثَّانِيَةُ: يَثْبُتُ شُرْبُهُ لِلْخَمْرِ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. كَحَدِّ الْقَذْفِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَعَنْهُ: مَرَّتَيْنِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute