قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ فِيمَا يُنَصِّفُ الْمَهْرَ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: إنْ أَسْلَمَا وَقَالَتْ: سَبَقْتَنِي، وَقَالَ: أَنْتِ سَبَقْتِنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ. وَإِنْ قَالَا: سَبَقَ أَحَدُنَا، وَلَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ: فَلَهَا أَيْضًا نِصْفُ الْمَهْرِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ. لَمْ تُطَالِبْهُ بِشَيْءٍ. وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ. لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِمَا فَوْقَ النِّصْفِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْنَا مَعًا، فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاحِ. وَأَنْكَرَتْهُ: فَعَلَى وَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ. وَظَاهِرِ الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: إطْلَاقُ الْخِلَافِ. أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَالثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute