وَأَصْلُهُ الْخِلَافُ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ. وَأَطْلَقَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ. وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ: فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ.
قَوْلُهُ (وَهَلْ يُشْرَطُ التُّرَابُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَهُمَا فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ رِوَايَتَانِ. وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. يَعْنِي عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى ذَكَرَهَا أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ تَابَعَهُ، أَعْنِي الْوَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْفُرُوعِ. أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ التُّرَابُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ. قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: لَا يُشْتَرَطُ بِالتُّرَابِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَانِ. وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا الْمَشْهُورُ. تَنْبِيهَانِ
أَحَدُهُمَا: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: عَدَمُ اشْتِرَاطِ التُّرَابِ، قَوْلًا وَاحِدًا، عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ. وَهِيَ وُجُوبُ الْغُسْلِ ثَلَاثًا، وَهُوَ صَحِيحٌ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ حُكْمَ التُّرَابِ فِي الْغُسْلِ ثَلَاثًا حُكْمُهُ فِي الْغُسْلِ سَبْعًا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَصَرَّحَ بِأَنَّ الْخِلَافَ حَيْثُ قُلْنَا بِالْعَدَدِ.
الثَّانِي: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي التُّرَابِ: إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ السَّبِيلَيْنِ. فَأَمَّا مَحَلُّ السَّبِيلَيْنِ: فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تُرَابٌ، قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَحَكَى عَنْ الْحَلْوَانِيِّ: أَنَّهُ أَوْجَبَ التُّرَابَ فِي مَحَلِّ الِاسْتِنْجَاءِ أَيْضًا. وَصَرَّحَ بِوُجُوبِهِ فِي الْفَائِقِ عَنْهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute