قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: قُلْتُ: بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ فِي الْمَرْكُوبِ وَالْحَمْلِ. وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْخِصَالِ. وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: مَتَى كَانَ الْكِرَاءُ إلَى مَكَّةَ فَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجِنْسِ وَلَا النَّوْعِ. لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ الْجِمَالُ الْعِرَابُ دُونَ الْبَخَاتِيِّ.
فَائِدَةٌ: لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّاكِبِ: إمَّا بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَالْمَبِيعِ. ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالزَّرْكَشِيِّ. وَقَالَ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: لَا يُجْزِئُ فِيهِ إلَّا الرُّؤْيَةُ. فَلَا تَكْفِي الصِّفَةُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ تَوَابِعِ الرَّاكِبِ الْعُرْفِيَّةِ: كَالزَّادِ، وَالْإِثَاثِ، مِنْ الْأَغْطِيَةِ، وَالْأَوْطِئَةِ: إمَّا بِرُؤْيَةٍ، أَوْ صِفَةٍ، أَوْ وَزْنٍ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَالْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الرُّؤْيَةِ فَلَا تَكْفِي الصِّفَةُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ. وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ ذَلِكَ مُطْلَقًا. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ غِطَاءِ الْمَحْمَلِ. بَلْ يَجُوزُ إطْلَاقُهُ. لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا مُتَبَايِنًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute