الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَابْنُ مُنَجَّا، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي شَرْحَيْهِمَا، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ. إحْدَاهُمَا: يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ. وَجَعَلَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِثْلَهَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُمْ. وَالثَّانِي: لَا يَرْتَفِعُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقَالَ: عَلَى الْأَقْيَسِ وَالْأَشْهَرِ. وَقَالَ فِي الصُّغْرَى: هَذَا أَصَحُّ، كَذَا قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي النِّهَايَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِاسْتِحْبَابِ التَّجْدِيدِ عَلَى مَا يَأْتِي. الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَرْتَفِعُ هُنَا. وَإِنْ ارْتَفَعَ فِيمَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ حَمْدَانَ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيمَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ، وَصَحَّحَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَالَ: إنَّ الْأَشْهَرَ، لَا يَرْتَفِعُ. الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: إنْ لَمْ يَرْتَفِعْ فَفِي حُصُولِ التَّجْدِيدِ احْتِمَالَانِ. قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ: وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ. وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ فِي التَّجْدِيدِ. وَأَمَّا مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ: فَفِيهِ وَجْهَانِ مُخْرَجَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّجْدِيدِ. صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي. وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: فِي الْكُلِّ رِوَايَتَانِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ، قُلْت: وَمِمَّنْ ذَكَرَ الرِّوَايَتَيْنِ، فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ: صَاحِبُ الْمُذْهَبِ، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute