وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ تَخْرِيجًا: لَا يَجِبُ فِي قَلِيلِهِ إذَا قُلْنَا: إنَّ الْمُخْرَجَ زَكَاةٌ.
فَائِدَةٌ: يَجُوزُ إخْرَاجُ الْخُمُسِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: يَتَعَيَّنُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ، فَعَلَى هَذَا: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ إخْرَاجِ خُمُسِهِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ (لِأَهْلِ الْفَيْءِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، وَالْجَامِعِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: هُوَ الْمَذْهَبُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْإِفْصَاحِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَقَالَ فِي الْإِفَادَاتِ: لِأَهْلِ الزَّكَاةِ أَوْ الْفَيْءِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَجِبُ أَنْ يُخَمَّسَ كُلُّ أَحَدٍ وَجَدَ ذَلِكَ، مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، وَيَجُوزُ لِمَنْ وَجَدَهُ تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ، كَمَا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ زَكَاةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ. وَهُوَ تَخْرِيجٌ فِي الْمُغْنِي، قَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ كَخُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، فَعَلَى الْأَوَّلِ: يُعْتَبَرُ فِي إخْرَاجِهِ النِّيَّةُ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ: يُؤْخَذُ الرِّكَازُ كُلُّهُ مِنْ الذِّمِّيِّ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَا خُمُسَ عَلَيْهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute