٨٠٤- (أخبرنا) : سَعيدُ بن سَالِمٍ، عن ابنِ جُرَيْج، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهُ:
-أنَّهُ سَمِعَهُ يقُولُ: "لَا تَلْبَسُ المرأةُ ثيابَ الطِّيبِ وتَلْبَسُ الثيابَ المَعَصْفَرَةَ لا أرَى العُصْفُرَ طِيباً (المعصفرة المصبوغة بالعصفر بضم العين والفاء وهو نبت معروف والصبغة التي يكسبها الثياب هي الصفرة وفهم من الحديث أنه لاحرج فى أن تلبس المرأة ثوبا مصبوغا بالصفرة ولا فرق بين لون ولون فيحللها أن تلبس الثياب الملونة والمحظور عليها هو الطيب وليس المعصفر طيبا كما قال جابرقوله لا تلبس المرأة يجوز أن تكون لا نافية فيكون إخبارا فيه معنى النهي ويجوزأن تكون ناهية وحركت السين بالكسر لإلتقاء الساكنين والحكمة في تحريم الطيب على المحرم منافاته للتضرع والتذلل والتشعث المطلوبة من الحاج وقد تقدم أن الحاج هو الشعث التفل ثم أنه مثير للشهوة ومن دواعي الترف والترفه التي يهجرها الحجاج في هذا الوقت وبهذا الحديث أخذ مالك والشافعي فقالا لا يحرم لبس المعصفر على المحرم وحرمه أبو حنيفة وجعله طيباً وأوجب فيه الفدية قال النووي ويكره للمحرم لبس الثوب المصبوغ بغير طيب ولا يحرم واللَّه أعلم وأن لبس ما نهي عنه وتطيب لزمته الفدية إن كان عامدا فإن كان ناسيا فلا فدية عند الشافعي وأحمد وتجب عند مالك وأبي حنيفة) .