قوله:(وفيه معنى التعجب)، قال في قوله تعالى:(كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ)[الصف: ٣]: "قصد في (كَبُرَ) التعجب من غير لفظه، كقوله:
. غلت نابٌ كليب بواؤها
ومعنى التعجب: تعظيم الأمر في قلوب السامعين؛ لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارج من نظائره.
قوله:(و (تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ): صفة للكلمة)، هذا إذا كانت مرفوعة ظاهر، وإن نُصبت تمييزاً يلزم وصفُ التمييز، وهو جائز، وقد جاء معرفة في قوله تعالى:(إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)[البقرة: ١٣٠]، وقول الشاعر:
ولا بفزارة الشعر الرقابا
على أن الوصف غير مخصص، بل هو مؤكد، نحو قوله:(وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ)[الأنعام: ٣٨]، وقال أبو البقاء:(كَلِمَةُ): تمييز، والفاعل مضمر، أي: كبرت مقالتهم، وفي:(َخْرُجُ) وجهان، أحدهما: هو في موضع نصب صفة لـ"كلمة"، والثاني: في موضع رفع تقديره: "كبرت كلمة كلمة تخرج"؛ لأن "كَبُرَ" بمعنى "بَئسَ"، فالمحذوف هو المخصوص بالذم.