ومنها: أنه أوقع الموصولة متصلة بصلة تحث على الوفاء بالعهد وإن من حق من اتصف بوصف الإيمان الوفاء بالعهد، ومنها: أنه خص العقد بالذكر ليؤذن بالالتزام التام، ثم ذيل الكلام بما يشد من عضد الطلب وهو قوله:{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ}، لأنه عزل به آمر العقل وداعي الهوى، ورفع به منصب النص ومتابعة الهدى.
ومنها: التكرير، وهو: إعادة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}[المائدة: ٢] تأكيداً وتشديداً لتعظيم شعائر الله.
ومنها: حُسن المخلص، والتسبيب، والإيهام، والتفصيل، والاعتراض، والإدماج، والإيجاز الجامع، والاستطراد على ما سبق بيانها.
ومنها: التتميم، وهو: توخي المبالغة في النهي عن تعرض القاصدين مع كونهم مشركين وإن كانوا مجرمين.
ومنها: عكس التغليظ، وهو وصف الكافرين بصفة المؤمنين من الوصف بابتغاء الفضل والرضوان وإن حصل في العدو المناوئ.
ومنها: التكميل، وهو تعقيب {أَكْمَلْتُ} بـ {وَأَتْمَمْتُ}، وسيجيء بيان ثلاثتها.
ومنها: التذييل، وهو قوله:{وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً}[المائدة: ٣]، لأن من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام لم تبق نعمة إلا أصابته، كما ذكره في سورة الفاتحة.
ومنها: المطابقة: طابق بين قوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ} وبين قوله: {لا تُحِلُّوا}[المائدة: ٢] بالنفي والإثبات تارة، وبينه وبين {حُرِّمَتْ}[المائدة: ٣] بحسب التضاد أخرى.
ومنها: المقابلة المعنوية، وهي في قوله:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المائدة: ٢].