(٢) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ هَذِهِ الاسْتِعَارَات وَغَيْرهَا عِنْدَ حَاجَتِهَا أَنْ تَضْرُبَ مَثَلًا لِشَيْءٍ لَيْسَ فِي مَوْضِعِهِ لأنَّ مَنْ يَسْمَعَهُ يَعْرِفُهُ فَمِنَ الاسْتِعَارَاتِ المُسْتَكْرَهَةِ كَمَا قَالَ الهَذلِيُّ (١):وَذَكَرْتُ أَهْلِي الصَّالِحِيْنَ ... وَحَاجَةَ الشُّعْثِ القَوَالِبِاسْتِعَارَةً لأَوْلَادِهِ أَسْمَاءَ أَولَادِ الُمُرِ وَقَالَ الجَّعْدِيُّ (٢):كَأَنَّ تَوَالِبَهَا بِالضُّحَى ... نَوَاعِمُ جَعْلٍ مِنَ الأَثْابِالجعْلُ: مِنَ النَّخِيْلِ قَصِيْرُهُ وَالأَثَابُ شَجَرٌ فَجَعَلَ صغَارَهُ جَعْلًا على سَبيْلِ الاسْتِعَارَةِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا أنْشَدَ الفَرَّاءُ (٣):أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ وَالأَدَاهِمِ ... رِجْلِي وَرِجْلِي شَثْنَةُ المَنَاسِمِوَالمَنْسَمُ إِنَّمَا يَكُوْنُ لِلإبْلِ فَجَعَلَهُ للناسِ وَقَالَ حَمِيْدُ بنِ ثَوْرٍ (٤):عَجِبْتُ لَهَا أنَّى يَكُونُ غِنَاؤهَا ... فَصِيْحًا وَلَمْ تَغْفِرْ بِمَنِطِقِهَا فَمَاوَلَا فَمض لَهَا وَإِنَّمَا لَهَا مِنْقَارٌ وَالفَمُ لنْسَانِ. وَقَالَ جُبَيْهَاءُ الأشْجَعِيُّ يَصِفُ ضَيْفًا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute