للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقُدِّر للأسرة العبرانية أن تلعب دوراً رئيسياً في نقل مبادئ الدين والتقاليد القومية. فالتوراة تجعل تعليم الشريعة أمراً واجباً دينياً على الأب، وفي المقابل يُؤمَر الأطفال بإجلال واحترام آبائهم. كما لعبت الاحتفالات الدينية داخل الأسرة دوراً مهماً في تلقين النشء التراث الديني. كذلك استُخدم سرد التاريخ كوسيلة لتلقين الجيل الجديد تاريخ العبرانيين والاستقرار في كنعان. فالتقاليد والأساطير والأغاني والأقاصيص نُقلت شفهياً من جيل إلى جيل قبل أن تُدوَّن. وقام كبار القبيلة (أو الأب) بهذه المهمة، ومن المحتمل أيضاً أن من قام بهذه المهمة منشدون متجولون. وربما قام الطفل أيضاً بزيارة مقامات يهوه التي كانت منتشرة في كنعان خلال هذه الفترة، والتي كان يقوم على خدمتها الكهنة، ومارس هناك الكثير من الطقوس والشعائر الدينية. وبعد بناء الهيكل، قام الطفل العبراني بزيارة الهيكل.

أما القيم والفضائل التي حاول العبرانيون إكسابها لأطفالهم، فقد حددتها ظروفهم في الحياة وكذلك إطارهم العقائدي. ومن أهم هذه الفضائل الشجاعة والإخلاص لكلٍّ من يهوه والعشيرة والشعب، والطاعة الكاملة لمن هم في السلطة ولقوانين القبيلة والأسرة والشعب، والتعامل بالحسنى مع الأقرباء وبلا شفقة أو رحمة مع الأعداء.

٢ ـ المؤسسة الدينية:

<<  <  ج: ص:  >  >>