للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد احتفظ الفلاشاه بهويتهم المتميزة، وهى هوية إثنية أفريقية استمدوها من بيئتهم ومن طبيعة التشكيل الحضارى الأفريقى. ويرى بعض المتخصصين فى مجتمع الفلاشاه أنهم من قبيلة الأجاو، وأنهم عرق إثيوبي صاف. أما تقاليدهم وعاداتهم فتشمل خليطاً من المعتقدات والطقوس الوثنية واليهودية والمسيحية وربما الإسلامية. وقد نفى أحد المؤرخين صفة اليهودية عنهم ووصفهم بأنهم مسيحيون تمسكوا لسبب أو آخر بالعهد القديم بدلاً من العهد الجديد. وهو يرى إن علاقات الفلاشاه الحضارية والعرقية مع جيرانهم المسيحيين الإثيوبيين، تتخطى تلك التى يشاركون بها يهود العالم. وقد تكون هذه الطبيعة المختلطة لهوية الفلاشاه هى ما حدا بأحد المسئولين فى الوكالة اليهودية فى أوائل الخمسينيات إلى أن ينصح الذين فكروا منهم فى الهجرة إلى إسرائيل بالتنصر وحل مشكلتهم بهذه الطريقة بدلاً من الهجرة إلى إسرائيل.

ومع هذا، تم تهجيرهم باسم الهوية اليهودية العالمية. ومن الواضح أنهم سيفقدون فى إسرائيل هويتهم الأفريقية هذه ولن يكتسبوا هوية جديدة، لأن المجتمع ينظر إليهم بعين الشك بسبب لون جلدهم وتوجههم الثقافى بل ومعتقداتهم الدينية. وقد شككت دار الحاخامية فى يهوديتهم.

تهجير الفلاشاه

Transfer of the Falashas

<<  <  ج: ص:  >  >>