وأما كون القاسم يقرع بين الشركاء بعد ذلك؛ فلأن الشرع ورد بها؛ لتمييز الحال في غير القسمة. والإبهام حاصل هاهنا فتعين فعله؛ لإزالة الإبهام الحاصل قياساً لبعض موارد الشرع على بعض.
وأما كونه كيف ما أقرع يجوز؛ فلأن الغرض التمييز وذلك حاصل.
فعلى هذا يجوز أن يقرع بخواتيم وحصباً وغير ذلك.
وأما كون الأحوط أن يكتب اسم كل واحد من الشركاء في رقعة؛ فلأنه طريق للتمييز.
وأما كونه يدرج الرقاع في بنادق شمعٍ أو طينٍ متساوية القدر والوزن؛ فلئلا يعلم بعضها من بعض.
وأما كونها تطرح في حجر من لم يحضر ذلك؛ فلأنه أنفى للتهمة.
وأما كونه يقال له: اخرج بندقة على هذا السهم؛ فليعلم من له ذلك.
وأما كون من خرج اسمه كان السهم له؛ فلأن اسمه خرج عليه وتميز سهمه به.
وأما كون السهم الثاني كالأول في القول المذكور وفي كونه لمن خرج اسمه عليه؛ فلأنه كالأول معنى فكذا يجب أن يكون حكماً.
وأما كون السهم الباقي للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية؛ فلأنه تعين له؛ لزوال الإبهام.
وأما كون القاسم إذا كتب اسم كل سهم في رقعة وقال ما ذكر ... إلى آخره يجوز؛ فلأن الغرض يحصل بذلك.