للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما كونه يحتمل أن تكون جائفة؛ فلأنه قد وصل إلى جوف. أشبه الواصل إلى جوفه.

قال: (فإن جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه، أو أوضحه فوصل الجرح إلى قفاه: فعليه دية جائفة وموضحة وحكومة لجرح القفا والورك).

أما كون الجارح المذكور عليه دية الجائفة والموضحة؛ فلأنه أجافه وأوضحه.

وأما كونه عليه حكومة؛ [فلأنه جرح قفاه ووركه، وذلك لا توقيت فيه. فوجب فيه حكومة] (١). ضرورة كون الجناية غير مؤقتة.

قال: (وإن أجافه ووسع آخر الجرح فهي جائفتان. وإن وسع ظاهره دون باطنه، أو باطنه دون ظاهره فعليه حكومة. وإن التحمت الجائفة ففتحها آخر فهي جائفة أخرى).

أما كون ما ذكر أولاً جائفتين؛ فلأن كل واحد من الجانيين فعل فعلاً لو انفرد لكان جائفة. فإذا اجتمعا وجب كونهما جائفتين. ضرورة أن فعل الغير لا يسقط حكم (٢) ما انضم إليه.

وأما كون من وسع ظاهر الجرح دون باطنه، أو باطنه دون ظاهره عليه حكومة؛ فلأن جنايته لم تبلغ الجائفة فتكون جناية لا توقيت فيها، وذلك فيه حكومة.

وأما كون الجائفة إذا التحمت ففتحها آخر جائفة أخرى؛ فلأن الجائفة بالالتحام عادت إلى الصحة. فصار موضعها كالذي لم يجرح، وجرح ذلك يوجب (٣) كونه جائفة. فكذا هذا.


(١) ساقط من د.
(٢) في أ: حكمه.
(٣) في د: جرح ذلك فوجب.

<<  <  ج: ص:  >  >>