للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: (الرابع: أن يقف ناجزاً. فإن علقه على شرطٍ لم يصح. إلا أن يقول: هو وقفٌ بعد موتي فيصح في قول الخرقي. وقال أبو الخطاب: لا يصح).

أما كون الرابع من شروط صحة الوقف: أن يقف ناجزاً؛ فلأنه نقلٌ للملك. أشبه البيع. والناجزُ كقولك: وقفتُ داري على كذا. ولا خلاف في صحته إذا اجتمعت فيه شروطه (١).

وأما المعلّق فله صورتان:

إحداهما: أن يقول: إذا جاء زيدٌ، أو رأسُ الشهر، أو ما أشبه ذلك: فداري وقفٌ. فهذا لا يصح؛ لأنه تعليق للوقف على شرطٍ، والوقفُ تمليكٌ، وتعليق التمليك على شرطٍ لا يصح.

والثانية: أن يقول: هو وقفٌ بعد موتي. وفيها وجهان:

أحدهما: يصح؛ لأن ذلك وصيةٌ. فصح؛ كالوصية لرجلٍ بدار.

والثاني: لا يصح؛ لما تقدم قبل.

وخرّج أبوالخطاب من كلام الخرقي صحة الوقف في المسألتين؛ لاستوائهما في التعليق.

وقال المصنف في المغني: والذي أراه أن كلام الخرقي على حقيقته في إجازة تعليقه بشرط الموت خاصةً دون غيره؛ لما تقدم من أن ذلك في معنى الوصية. وهذا مفقودٌ في غيره.


(١) في هـ: شروط.

<<  <  ج: ص:  >  >>