للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل في الإذن

قال المصنف رحمه الله: (يجوز لولي الصبي المميز أن يأذن له في التجارة في إحدى الروايتين. ويجوز ذلك لسيد العبد. ولا ينفك الحجر عنهما إلا فيما أُذن لهما فيه، وفي النوع الذي أُمرا به).

أما كون ولي الصبي المميز يجوز له أن يأذن له في التجارة في روايةٍ؛ فلأنه لو لم يجز لم يكن طريق إلى معرفة رشده واختياره.

وأما كونه لا يجوز له ذلك في روايةٍ؛ فلأنه ليس بأهل للتصرف فلم يجز لوليه الإذن له في ذلك كما لا يجوز لولي المجنون أن يأذن له في ذلك.

وأما كونه يجوز ذلك لسيد العبد؛ فلأن الحجر على العبد لحق السيد فإذا أذن له جاز لزوال المانع.

وأما كونه لا ينفك الحجر عنهما إلا فيما أُذن لهما فيه، وفي النوع الذي أُمرا به؛ فلأن كل واحد منهما متصرف بالإذن من جهة آدمي فوجب أن يختص بما أُذن له فيه وأُمر به دون غيره؛ كالوكيل والمضارب.

قال: (وإن أُذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز له أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره. وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه؟ على وجهين. وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذوناً له فيه).

أما كون العبد المأذون له في جميع أنواع التجارة لا يجوز له أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره؛ فلأن ذلك يشغله عن التجارة المقصودة بالإذن.

ولأن الإذن لم يتناول الرقبة وهذا تصرف في الرقبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>