إني لَا أَنْظُرُ لِشَهْوَةٍ فَقَدْ كَذَبَ فِي ذَلِكَ، وَقَال: الْخَلْوَةُ بِأَمْرَدَ حَسَنٌ وَمُضَاجَعَتُهُ كَامْرَأَةٍ، وَلوْ لِمَصلَحَةِ تَعْلِيمٍ وَتَأْديبٍ وَالْمُقِرُّ مُوَلِّيهِ عِنْدَ مَنْ يُعَاشِرُهُ كَذَلِكَ مَلْعُونٌ وَدَيُّوثٌ، وَمَنْ عُرِفَ بِمَحَبَّتِهِمْ أَوْ مُعَاشَرَةٍ بَينَهُمْ مُنِعَ مِنْ تَعلِيمِهِمْ انْتَهَى.
وَقَال أَحْمَدُ لِرَجُلٍ مَعَهُ غُلَامٌ جَمِيلٌ هُوَ ابنُ أُخْتِهِ: الَّذِي أَرَى لَكَ أَنْ لَا يَمْشِيَ مَعَكَ فِي طَرِيقٍ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ مُجَالسَةَ الغُلَامِ الحَسَنِ الْوَجْهِ وَلَمْسٌ كَنَظَرٍ بَلْ أَوْلَى وَكَرِهَ أَحْمَدُ مُصَافَحَةَ النِّسَاءِ، وَشَدَّدَ أَيضًا حَتَّى لِمَحْرَمٍ، وَجوَّزَهُ لِوَالِدٍ وَأَخْذُ يَدِ عَجُوزٍ وَشَوْهَاءَ وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ مَعَ أَمْنِ فِتْنَةٍ لِقَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ لَكِنْ لَا يَفْعَلُهُ عَلَى الْفَمِ أَبَدًا، بَلْ الْجَبْهَةِ وَالرَّأسِ وَكُرِهَ نومُ رَجُلَينِ أَوْ امْرَأَتَينِ أو مُرَاهِقَينِ مُتَجَرِّدَينِ تَحْتَ ثوبٍ أوْ لِحَافٍ وَاحِدٍ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا مَعَ أَمنِ فِتْنَةٍ وَنَظَرِ عَوْرَةٍ وَلَمْسٍ، وَإِلَّا حَرُمَ.
وَإذَا بَلَغَ الإِخْوَةُ عَشرَ سِنِينَ فَرَّقَ بَينَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ وَصَوْتُ الأَجنَبِيَّةِ لَيسَ بِعَوْرَةٍ، وَيَحْرُمُ التلَذُّذُ بِسَمَاعِهِ وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ وَحَرُمَ خَلْوَةُ غَيرِ مَحْرَمٍ عَلَى الْجَمِيعِ مُطْلَقًا كَرَجُلٍ مَعَ عَدَدٍ مِنْ نِسَاءٍ وَعَكسُهُ وَلَوْ بِرَتْقَاءَ وَتَزَيُّنُ امْرَأَةٍ لِمَحْرَمٍ، كَأَبٍ وَأَخٍ، غَيرِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ.
* * *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute