فصلٌ
الْهَدْيُ يَتَعَيَّنُ: بهَذَا هَدْيٌ، أَوْ بِتَقْلِيدِهِ أَوْ إشْعَارِهِ بِنِيَّتِهِ، وَأَضْحِيةٌ: بهَذِهِ أَضْحِيةٌ أَوْ لله، أَوْ صَدَقَةٌ، أَو نَحْوُهُ مِنْ أَلْفَاظِ النَّذرِ فِيهِمَا.
وَيَتجِهُ: لَا إنْ قَالهُ نَحْوُ مُتَلَاعِبٍ وَيَدِينُ.
وَلَا تَعْيِينَ بِنِيةٍ حَال شِرَاءٍ أَوْ بِسَوقٍ، كَإِخْرَاجِهِ مَالا لِصَدَقَةٍ بِهِ، وَمَا تَعَيَّنَ جَازَ نَفْلٌ مُلِكَ فِيهِ وَشِرَاءُ خَيرٍ مِنْهُ، وَيَصِيرُ مُعَينًا بِمُجَرَّدِ شِرَائِهِ وَإبْدَالُ لَحْمٍ بِخَيرٍ مِنْهُ لَا بِمِثلِ ذَلِكَ أَوْ دُونَهُ، وَلَا بَيعُهُ في دَينٍ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتٍ، وَإن عَيَّنَ فِيهِمَا مَعْلُومَ عَيبِهِ، تَعَيَّنَ وَذَبحٌ بِوَقتِ أضْحِيةٍ، وَكَانَ قُرْبَةً لَا أَضحِيةً، مَا لَمْ يَزُل عَيبُهُ قَبْلَ ذَبْحٍ.
وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ عَيَّنَ نَحْوَ ضَبٍّ وَظِبَاءٍ.
وَيَملِكُ رَدَّ مَا عَلِمَ عَيبَهُ بَعْدَ تَعْيِيِنِهِ، أَوْ أَخْذَ أَرشِهِ، وَهُوَ كَفَاضِلِ قِيمَةٍ فِيمَا يَأْتِي، وَلَوْ بَانَت مَعِيبَةً مُسْتَحَقَّةً، لَزِمَهُ بَدَلُهَا اعْتِبَارًا بِمَا في ظَنِّهِ، وَيَرْكَبَ لِحَاجَةٍ فَقَطْ بِلَا ضَرَرٍ، وَيَضمَنُ النَّقْصَ، وَحَرُمَ بِلَا حَاجَةٍ وَوَلَدُ مُعَينَةٍ كَهِيَ، وَلَوْ حَادِثًا فَيُذْبَحُ مَعَهَا إنّ أَمْكَنَ حَمْلُهُ أَوْ سَوْقُهُ، وَإِلا فكَهَدْيٍ عَطِبَ، وَلَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إلا مَا فَضُلَ عَنْهُ، وَإلا حَرُمَ، وَضَمَنَهُ، وَيَجُزَّ صَوفَهَا وَنَحْوَهُ لِمَصْلَحَةٍ، وَيَتَصَدَّقُ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ كَجِلْدٍ (١).
(١) قوله: "ويتصدق أو ينتفع به كجلد" سقطت من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute