للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَلاَ فِي النِّكَاحِ وَلاَ فِي الطَّلاَقِ) (٥٣٨) وهذا وإن كان مُرسلًا؛ فالخصم يقول بِحُجِّيَّتِهِ.

فَرْعٌ: في فتاوى الغزالي: أنها إذا ادَّعَتْ أنه نكحها؛ وطلبت الإرث؛ فمقصودُها المال؛ فيثبت برجل وامرأتين وشاهد ويمين، وكذا إذا ادَّعت زوجته طلاقًا وطلبت نصف المهر.

وَمَا يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهِ النِّسَاءُ أَوْ لاَ يَرَاهُ رِجَالٌ غَالِبًا كَبَكَارَةٍ؛ وَوِلاَدَةٍ؛ وَحَيْضٍ؛ وَرَضَاعٍ؛ وَعُيُوبٍ تَحْتَ الثِّيَابِ، أي كَرَتْقٍ؛ وَقَرْنٍ؛ وَبَرَصٍ؛ وغيره؛ سواءٌ ما تحت الازار وغيره مما للمحارم النظر إليه خاصة، كما قاله في الحاوي والبحر، يَثْبُتُ بِمَا سَبَقَ، وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ، أما النِّسْوَةُ الْمُنْفَرِدَاتُ؛ فلقول الزُّهْرِيِّ: (مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيْمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ مِنْ وِلاَدَةِ النِّسَاءِ وَعُيُوبِهِنَّ) رواه ابن أبي شيبة (٥٣٩)، وأما اعتبار الأربع؛ فإقامة لكل امرأتين مقام رجل، وإذا ثبت قبولهن منفردات فرجلان ورجل وامرأتان بالقبول أولى، وهو مراد المصنف بما سبق، وخرج بقوله (وَعُيُوبٍ تَحْتَ الثِّيَابِ) العيوب الظاهرة، فإن البغوي قال: العيب الذي في


= أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [المائدة / ١٠٦ - ١٠٧].
(٥٣٨) • بهذا اللفظ حكاه الماوردي في الحاوي الكبير: كتاب الشهادات في البيوع: باب عدة الشهود: ج ١٧ ص ٩.
• قال ابن حجر في تلخيص الحبير: ج ٤ ص ٢٢٨. ولا يصح عن مالك. ورواه أبو يوسف في الخراج عن الحجاج عن الزهري به.
(٥٣٩) في الكتاب المصنف: كتاب البيوع والأقضية: باب ما تجوز فيه شهادة النساء: النص (٢٠٧٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>