قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (٢/ ٩١٣ رقم ١٥٧٨): "كان متصرّفًا في ضروب العلم، متفننًا في الآداب، ورواية الأخبار، مشاركًا في الفقه والرواية، وعقدِ الشروط، بصيرًا بالاحتجاج والكلام، نافذًا في معاني الشعر وعلم العروض والتنجيم والطب.
رحل إلى المشرق في العام الذي رحل فيه طاهر بن عبد العزيز، فمال إلى كتب الحجّة، ومذاهب المتكلمين. وانصرف إلى الأندلس، فأصابه النِّقرس، فكان ملازمًا لداره، مقصودًا من ضُروب الناس. وكان يعلن بالاستطاعة، أخذ ذلك عن خليل بن عبد الملك، وروى عنه كتاب التفسير المنسوب إلى الحسن.
توفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة".
قلت: وذكره ابن حزم في رسالته في فضل الأندلس وذكر رجالها (ضمن رسائله ٢/ ١٨٦)، في سياق ذكره للمعتزلة النُّظَّار في أصول الاعتزال المصنّفين فيه.
وقال صاعد الأندلسي في طبقات الأمم (١٦١ - ١٦٢): "كان بصيرًا بالحساب والنجوم والطب، متصرفًا في العلوم، متفنّنًا في ضروب المعارف، بارعًا في علم النحو واللغة والعروض ومعاني الشعر والفقه والحديث والأخبار والجدل، وكان معتزلي المذهب".