للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المَدِينَةِ. وفى لَفْظٍ، قال: فَبِعْتُه بأُوقِيَّةٍ، واسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إلى أهْلِى. مُتَّفَقٌ عليه (١). وفى لَفْظٍ: فبِعْتُه بخَمْسِ أوَاقٍ، قال: قُلْتُ: على أنَّ لى ظَهْرَه إلى المَدِينَةِ. قال: «وَلَكَ ظَهْرُه إلى المَدِينَةِ». رواهُ مُسْلِمٌ (٢). ولأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن الثُّنْيَا، إلَّا أَنْ تُعْلَمَ (٣). وهذه مَعْلُومَةٌ، ولأنَّ المَنْفَعَةَ قد تَقَعُ مُسْتَثْناةً بِالشَّرْعِ على المُشْتَرِى، فيما إذا اشْتَرَى نَخْلًا مُؤَبَّرَةً، أو أرْضًا مَزْرُوعَةً، أو دَارًا مُؤْجَرَةً، أو أَمَةً مُزَوَّجَةً، فجازَ أَنْ يَسْتَثْنِيَها، كما لو اشْتَرَطَ البائِعُ الثَّمرَةَ قبل التَّأْبِيرِ، ولم يَصِحَّ نَهْىُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بَيْعٍ وشَرْطٍ (٤). وإنَّما نهَى عن شَرْطَيْنِ في بَيْعٍ (٥). فمَفْهُومُه إباحَةُ الشَّرْطِ الواحِدُ. وقِياسُهُم مَنْقُوضٌ بشَرْطِ الخيارِ والتَّأْجِيلِ في الثَّمَنِ.


(١) أخرجه البخارى، في: باب شراء الدواب والحمير، من كتاب البيوع، وفى: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، من كتاب الشروط، وفى: باب من ضرب دابة غيره في الغزو، من كتاب الجهاد. صحيح البخارى ٣/ ٨١، ٢٤٨، ٤/ ٣٦. ومسلم، في: باب استحباب نكاح البكر، من كتاب الرضاع، وفى: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم ٢/ ١٠٨٩، ٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٣.
كما أخرجه النسائى، في: باب البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط، من كتاب البيوع. المجتبى ٧/ ٢٦١ - ٢٦٣. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٢٩٩.
(٢) في: باب بيع البعير واستثناء ركوبه، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم ٣/ ١٢٢٣.
(٣) تقدم تخريجه في صفحة ١١٥.
(٤) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(٥) أخرجه أبو داود، في: باب في الر جل يبيع ما ليس عنده، من كتاب البيوع. سنن أبى داود ٢/ ٢٥٤. والترمذى، في: باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذى ٥/ ٢٤٣. والنسائى، في: باب سلف وبيع وهو أن يبيع السلعة على أن يسلفه سلفا، وباب شرطان في بيع. . .، من كتاب البيوع. المجتبى ٧/ ٢٥٩. وابن ماجه، في: باب النهى عن بيع ما ليس عندك، وعن زرع ما لم يضمن، =