للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا فِي حَيْضٍ لَا خُلْعٌ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ وَلَا فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا


الطلاق بعد الحكم بلا إشكال، لا أنه يكون بائناً بلا عوض، كما يوهمه التشبيه؛ لأنه إذا حكم بالصحة من يراها كالصحيح المتفق عليه، كما صرح به في "الإقناع" و"شرحه"، فمقتضاه: حلُّ الزوجة في النكاح الفاسد للزوج الذي يعتقدُ الفساد، حيث حكم بصحته حاكمٌ يراها، لكن قال الشيخ تقي الدين: اختلفت الرواية عن أحمد، لو حكم الحاكم بما يرى المحكوم له تحريمه، فهل يباح بالحكم؟ على روايتين. قال: والتحقيق في هذا: أنه ليس للرجل أن يطلب من الإمام أن يحكم له بما يرى أنه حرام عليه؛ لأنه جمع بين طلب شيء، واعتقاد تحريمه، ومن فعل هذا، فقد فعل ما يعتقد تحريمه، وهذا لا يجوز، لكن لو كان الطالب غيره، أو ابتدأه الإمام بحكم، أو قسم ميراث مثلا، فهنا يتوجَّه القول بالحل؛ لأنه لم يصدر منه فعل محرم. انتهى بمعناه.
قوله: (ولا يكون) أي: الطلاق في النكاح الفاسد قبل الحكم بصحته بدعياً في حيض؛ لأن استدامته غيرُ جائزة. قوله: (لا خلع) بالرَّفع، عطفا على فاعل (يقع) المستتر؛ لوجود الفاصل، أي: لايقع خلع في النكاح الفاسد

<<  <  ج: ص:  >  >>