للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا يَرِثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَب وَأُمِّ أَبِي الْأَب وَإِنْ عَلَوْنَ أُمُومَةً فَلَا مِيرَاثَ لِأُمِّ أَبِي أُمٍّ وَلَا لِأُمِّ أَبِي جَدٍّ بِأَنْفُسِهِمَا


أن القربى من جهة الأم تحجب البعدى مطلقاً، وأن القربى من جهة الأب تحجب البعدى من جهته، وتشارك البعدى من جهة الأم، وهذا الأصح عندهم، وبه قال مالك. وهو رواية عن إمامنا. إذا علمت ذلك، فإنه يرث عند الشافعية كل جدة أدلت بمحض الإناث، أو بمحض الذكور، أو بمحض إلى محض الذكور، وما سواها ساقط. ويعبَّر عن الساقطة بالفاسدة. ولهم في معرفة ما في كل درجة من الوارثات، والسواقط طريق؛ هو أنه إذا قيل مثلا: ما في الخامسة من الجدات؟ فخذ اثنتين من الدرجات والأبوين، وضعفهما مرة بعد أخرى إلى بقية العدد، ففي المثال تضعف الاثنين مرة، يحصل أربعة، ثم تضعفها تصير ثمانية، ثم تضعفها تصير ستة عشر، نصفها من جهة الأب، ونصفها من جهة الأم، فيرث من جهة الأم واحدةٌ أبدًا لا غير، ومن جهة الأب في المثال أربع، ويسقط من عداهن. قوله: (بأنفسهما) أي: بل بالتنزيل، كسائر ذوي الأرحام.

<<  <  ج: ص:  >  >>