للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن عدت الأمثال إلخ الأبيات الثلاثة السابقة:

يا ابن الرسول بقيت مخدوم الدنا ... مغبوق كأس بالمنى مصبوحا

وتدوم سباقا لغايات العلا ... لا كان طرفك في السباق جموحا

وقد عارض بها قصيدة حائية أخرى في موضوعها لصديقهما الأديب الشهير قاضى الدار البيضاء أبى العباس السيد أحمد الزعيمى الرباطى وهى مذكورة بتمامها في الاغتباط بأعلام الرباط في حرف الغين منه، فلا حاجة للإطالة.

وبمراكش أقام المترجم حفلة العيد النبوى الأزهر ووردت على سدته الكريمة عدة قصائد من سائر أدباء دولته، وألقى على مسامعه الكريمة منها بمحضر من ساعده السعد من العلماء والوزراء والكتاب والأعيان بحضور الليلة الغراء التي يحتفل لها الجناب المولوى كل سنة أى احتفال، من تلك القصائد موشح العلامة الأديب إدريس بن محمد بن إدريس ودونك لفظه:

يا حاديا يقطع السباسب ... ينشد طبعا من النسيب

استدم السير في الغياهب ... لا تخش من حادث مهيب

سق المطايا تلو المزايا ... واطو فيافى البعاد طى

حتى ترى النوق كالحنايا ... وارم بها نحو أرض طى

نعم وحاذر وقع المنايا ... إن جزت حول الحمى بحى

وارع هناك الغر الغرائب ... الصائدات القرم الأريب

بوتر الغنج والحواجب ... تستعبد الأروع النجيب

عرب بتلك البطاح حلوا ... دم المعنى لهم حلال

عن الخنا والخلاف جلوا ... للسعد في ربعهم مجال

وهجر مضناهم استحلوا ... ولم يخن عهدهم بحال

<<  <  ج: ص:  >  >>