للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولدنا البار الأرضى، سيدى محمد أصلحك الله، وسلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته.

وبعد: فقد بلغنا أن عرب الصحراء من الواسطة وغيرهم يدخلون أفواجا بعدد كثير لكيل الزرع من قبائل الإيالة كعام أول، وأنهم كانوا في العام الفارط يقيمون على الأندر حتى يأخذوا ما يخرج منها جملة وذلك بقصد التوجه لبيعه للنصارى دمرهم الله، فلا بد ابحث عن ذلك عامل وجدة وغيره حتى تقف على حقيقته، فإن كانوا يتوجهون به للنصارى كما بلغ عنهم فقد أذناك في منع القبائل من بيعه لهم، ومن ظهر عليه ذلك يعاقب ويزجر، وإن كانوا يأخذون ذلك لأنفسهم ويحملونه لإقامة بنيتهم فاترك سبيلهم، فإنهم إخواننا ولا سبيل لمنعهم، وأعلمنا بما ثبت عندك لننظر فيه والسلام وفى ١٤ جمادى الثانية عام ١٢٦٣ ".

فأين هذا مما تقوله المتقولون عليه من أنه كان يعين النصارى على المسلمين ويمدهم ويساعدهم عليهم.

ومن ذلك ما وصل به علماء الأزهر العامر من مصر المحروسة على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم بواسطة شيخ مجلسه الحديثى قاضيه بالعاصمة المكناسية أبى عيسى المهدى بن سودة المرى مار الترجمة، والأمين الحاج محمد الرزينى، والحاج بوجنان البارودى، وذلك في شهر شوال عام أربعة وسبعين لكل واحد من أهل الطبقات الأولى ثمانية وأربعون ريالا (فرنك ٢٤٠)، ولكل فرد من الثانية خمسة وأربعون ريالا (فرنك ٢٢٥)، وللثالثة كذلك اثنان وأربعون ريالا (فرنك ٢١)، وقد قدمنا أسماء أولئك الشيوخ في ترجمة أبى عيسى المذكور.

ومن ذلك شراؤه لدار بمكة المشرفة وتحبيسه لها على مؤذنى المسجد الحرام بمكة زادها الله عزا وشرفا، وكان ذلك سنة ١٢٧٤، ودونك نص عقد الشراء

<<  <  ج: ص:  >  >>