للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يدفعه لزوجها، فإن دفعه له فلا براءة له منه (١) إلا أن يكون زوجها ابن عمها وأحبت أن توكله فلا بأس.

الفصل الثانى: ينادى في أسواق البلد بالبراح أن لا يعامل أحد معدما بفلس أو غيره (٢)، وإنما يعامل من له دار أو جنان أو غيرهما من الأملاك فيعامل بقدر ما تساويه أملاكه، فإن عامل أحد معدما لا دار له ولا جنان فقد أتلف ماله ولا يسجن ولا يحكم عليه، ومن عنده الأملاك فإنما يعامل بعد البحث عنه خشية أن يكون عليه دين آخر.

الفصل الثالث: أن من انقرض فيه دين خفيف كمائة مثقال فما دونها وكانت له صنعة مثل تنجارت وتخرازت أو غيرهما فليجعل له القاضى مسألة، وهى أن يعطى من أجرته لرب الدين نصفها (٣) ويعيش بنصفها، فإن قبل فذاك، وإن لم يقبل ينفى من البلد، فإن عاد إليها خلد في السجن (٤).

الفصل الرابع: أن المال المنقرض إذا كان كثيرا نحو ثلاثة آلاف مثقال فأكثر وكان الشخص المقروض فيه المال مفلسا ليس عنده ما يدفع في الدين، فإنه ينفى


(١) في هامش المطبوع: "هذا هو المنصوص في كل من دفع لغير من ائتمنه والوكالة العرفية غير معمول بها ولذا يطلب الزوج بوكالة زوجه هـ. مؤلف".
(٢) في هامش المطبوع: "إعلان حال المفلس حتى يتجنب الناس معاملته ولا يقع ضياع لأحد مصرح بوجوبه وعليه جرى عمل قضاة العدل هـ. مؤلف".
(٣) في هامش المطبوع: "كون ذى الصنعة يعطى من أجرته نصفها قضاء عن دينه يأتى على قول اللخمى إن الصانع يجبر على التكسب لأنه على ذلك عامله الناس هـ. مؤلف".
(٤) في هامش المطبوع: "هذا زجر له عن عصيانه وتعزير والتعزير موكول لنظر الإمام واجتهاده وأمر شئ على الإنسان إخراجه من داره ووطنه {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ ... (٦٦)} [النساء] الآية. هـ. مؤلف".

<<  <  ج: ص:  >  >>