للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يموه ويقول لهم، وعرفناهم بأنه فتان وبأن من تبعه تلحقه الدعوى وترهقه البلوى، وواعدناهم مع ذلك على تحصيله بالدراهيم الكثيرة.

ولما بلغه ذلك وتحقق به انتقل إلى هذه الإيالة وأكثر المكاتبة مع البعض من قبائلها ويطمعهم بالكيل، فطفق كل من كتب له كتابا يوجهه لحضرتنا العالية بالله، ومضمن تلك المكاتب لا يصدر إلا من أحمق فتان.

فكتبنا لهم فيه بما يتعين حتى صاروا منه على بال، ولما ضاق عنه الفضاء، بلغنا أنه يريد التعلق بمن يأتى به لحضرتنا العالية بالله في الأمان فغضضنا عنه الطرف قصدا حتى يذعن، ويكون بحيث إذا أتى يأتى تائبا مذعنا مطأطئ الرأس ملتزما الجلوس عند حده والاشتغال بما يعنيه، فإذا بك كتبت في شأنه بما كتب به اكار.

وعليه فإن كان الشريف المذكور يأتى به على الشروط المذكورة فتحمل به، وبما يكون له من البرور وكذا لابن عمه المرابط الطالب قدور بن حمزة على الشروط المذكورة التي فيها صلاح الدولتين، وكان قيدًا لازما في مجيئهما حسبما بعضه مذكور في مكاتبهم في شأنه، ولا يريان بحول الله منا حينئذ إلا ما يسرهما.

والظهيران المشار إليهما يصلانك طى هذا مفتوحين لتطالعهما وتدفعهما لاكار يدفعهما للشريف المذكور لقضاء الغرض بهما على يد اكار وما ذكره في كتابه من أنه يتكلف لمن يأتى به من عند الدولة، فهم مجارون عليه بالخير غير أن مثل من ذكر لا يحتاج له إلى ذلك، ويكفى فيه نحو خمسمائة ريال والسلام ١٥ قعدة عام ١٢٩٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>