قال الباجي في المنتقى: وعن مالك ترد الشهادة بنسيان العدد وجهله لأنه نقص في الشهادة.
قال الباجي: نقصان بعض الشهادة يمنع من أداء ذلك البعض إلا في عقد البيع والنكاح، والهبة، والحبس والإقرار ونحوه مما لا يلزم الشاهد حفظه بل مراعاة الشهادة في آخره وكذلك جميع تسجيلات الحاكم لا يلزم حفظها عند الأداء لأنه يشهد بما علم من تقييد الشهادة انتهي.
وقال في النهج الفائق: الباب الرابع عشر في ذكر العقود التي ليس علي الشاهد قراءتها ولا حفظ ما فيها: اعلم أن الشاهد ليس عليه من قراءة العقود التي فيها المقالات إلا عقود الاسترعاءات، وأما ما اشهد عليه من عقود الإقرار، والمبايعات فليس عليه قراءتها ولا حفظ ما فيها وحسبه أن يتصفح منها عقود الإشهاد فيجوز له أن يؤدى شهادته على ما أشهد/ ١٩٣ - أفيه ولم يعرف ما في الكتاب ولا عدد المال.
وفي البيان قال ابن القاسم: يجوز أن تشهد بما في الكتاب وإن لم تحفظ ما فيه إذا قرئ عليك لأن حفظه متعذر إذا كنت من أهل اليقظة بما في الكتاب إذا قرى عليك، وهذا في الاسترعاء وأما ما أشهد به المتعاملان على أنفسهما فليس عليك أن تقرأه ولا يقرأ عليك وتكفيك أن تذكر أنهما أشهداك على ما في هذا الكتاب، ويستحسن للعالم القراءة لئلا يكون فيه فساد فيزيله.
وفي طرر الشيخ أبى إبراهيم: ومن أتى بوثيقة يشهد فيها فلينظر في آخرها فإن