للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل نجم في موقعه المتباعد عن موقع إخوته، قد وضع هناك بحكمة وتقدير. وهو منسق في آثاره وتأثراته مع سائر النجوم والكواكب، لتتوازن هذه الخلائق كلها في هذا الفضاء الهائل.

فهذا طرف من عظمة مواقع النجوم، وهو أكبر كثيرا جدا مما كان يعلمه المخاطبون بالقرآن أول مرة. وهو في الوقت ذاته أصغر بما لا يقاس من الحقيقة الكلية لعظمة مواقع النجوم!).

١٤ - بمناسبة قوله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قال ابن كثير: (وروى الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: «وتجعلون رزقكم يقول: شكركم، أنكم تكذبون تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا» وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن إسرائيل به مرفوعا، وكذا رواه الترمذي وقال: حسن غريب وقد رواه سفيان الثوري عن عبد الأعلى ولم يرفعه. وروى ابن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما مطر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرا؛ يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. وقرأ ابن عباس (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، وروى مالك في الموطأ عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب» أخرجاه في الصحيحين وأبو داود والنسائي كلهم من حديث مالك به. وروى مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الغيث فيقولون بكوكب كذا وكذا» انفرد به مسلم من هذا الوجه، وروى ابن جرير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليصبح القوم بالنعمة أو يمسيهم بها فيصبح بها قوم كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا» قال محمد- هو ابن إبراهيم- فذكرت هذا الحديث لسعيد بن المسيب فقال: ونحن قد سمعنا من أبي هريرة وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت إلى العباس فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، كم أبقى من نوء الثريا؟ فقال العلماء: يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا، قال:

<<  <  ج: ص:  >  >>