[٧٨] المعلقات (ما) النافية، لأن لها صدر // الكلام، فيمتنع ما قبلها أن يعمل فيما بعدها، وذلك كقوله تعالى:(لقد علمت ما هؤلاء ينطقون)[الأنبياء / ٦٥].
ومنها (إن) و (لا) النافيتان، إذا كان الفعل قبلهما متضمنًا معنى القسم، لأن لهما إذ ذاك صدر الكلام، وذلك كقوله تعالى:(وتظنون إن لبثتم إلا قليلا)[الإسراء / ٥٢].
ومن أمثلة كتاب الأصول: أحسب لا يقوم زيد.
ومنها لام الابتداء والقسم، كقوله تعالى:(ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق)[البقرة /١٠٢]. وكقول الشاعر:[من الكامل]
١٩٤ - ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها
ومنها حرف الاستفهام، كقولك: علمت أزيد قائم، أم عمرو؟، وعلمت هل خرج زيد؟.
وتضمن معنى الاستفهام يقوم في التعليق مقام حروفه، قال الله تعالى:(لنعلم أي الحزبين أحصى)[الكهف /١٢].
وقد ألحق بأفعال القلوب في التعليق غيرها، نحو:(نظر وأبصر وتفكر وسأل واستنبأ) كما في قوله تعالى: (فلينظر أيها أزكى طعامًا)[الكهف / ١٩]، (فانظري ماذا تأمرين)[النمل /٣٣]، (فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون)[القلم / ٥ - ٦]