للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني: من عليه النجاسة أولى لأحدهما.

فيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: الجنب أولى؛ لأن وجوب الاغتسال في حقه منصوص عليه بقوله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطهروا).

وأيضًا فإنه يمنع عن قراءة القرآن على قول القديم، ولأن الصحابة اختلفوا في تيمم الجنب، دون تيمم الحائض.

والثاني الحائض، أولى لأن حكم الحيض أغلظ بدليل أنه يحرم القربان إليها والجنابة بخلافه.

والثالث: هما سواء، يقرع بينهما.

فأما إذا كان هناك محدث يقرع بنهما.

فأما إذا كان هناك محدث وجنب.

إن كان الماء يكفي المحدث دون الجنب، فهو أولى، لأنه يكمل طهارته، وإن كان يكفي الجنب، ولو استعمله المحدث يفضل للجنب شيئًا منه، فيه وجهان:

أحدهما: الجنب أولى، لأن الجنابة أغلظ حكمًا.

والثاني: المحدث أولى، لأنه يكمل به طهارته، ويفضل للجنب بعضه.

هذا إن قلنا: إن وجدنا بعض الماء يلزمه الاستعمال، وإلا فالجنب أولى، وإن كان للميت ماء، فالميت أولى به، فأما إذا كان الحي مضطرًا إليه، فالمضطر أولى، والميت يتمم.

قال: (ويؤدي ثمنه في ميراثه).

قال القاضي حسين: وعني بالثمن القيمة.

فإن قيل: لم أوجب قيمته، وهو من ذوات الأمثال؟

قلنا: لأن الماء يقوم في مكان العز، ويضمن بالمثل في مكان الإباحة، فلو أوجبنا المثل.

<<  <  ج: ص:  >  >>