لا يُشْكِلُ أو أنَّهُ غَفَلَ عن البعضِ وذهلَ. وقولُهُ:(كلٌّ قدْ ذَكَر) ، أي: كلُّ واحدٍ من الترمذيِّ، والخطّابيِّ. وقولُه:(وزادَ) ، أي: ابنُ الصلاحِ.
والإمعانُ مصدرُ أمْعَنَ. من قولِ الفقهاءِ في التيمُّمِ: أمعنَ في الطلبِ. وكأَنَّهُ مأخوذٌ من الإبعادِ في العَدْوِ. ففي التهذيبِ عن الليثِ بن المظفّرِ: أمعنَ الفرسُ وغيرُهُ، إذا تباعَدَ في عَدْوِهِ. وفي " الصحاحِ ": أمعَنَ الفرسُ: تباعَدَ في عَدْوِهِ. ويحتملُ أنَّهُ من أمعنَ الماءَ إذا أجرَاهُ. ويحتَملُ غيرَ ذلك. وقد بينتُهُ في " الشرحِ الكبيرِ ".
البيتُ الأولُ مأخوذٌ من كلامِ الخطّابيِّ. وقد تقدّم نَقْلُهُ عنه إلا أنَّهُ قال: عامّةُ الفقهاءِ، وعامةُ الشيءِ يطلقُ بإزاءِ معظمِ الشيءِ، وبإزاءِ جميعِهِ. والظاهرُ أنَّ الخطابيَّ أرادَ الكُلَّ. ولو أرادَ الأكثرَ لما فَرَّقَ بين العلماءِ والفقهاءِ. وقوله:(حجيّةً) ، نصبٌ على التمييزِ، أي: الحسنُ ملحقٌ بأقسامِ الصحيحِ في الاحتجاجِ به، وإنْ يكن دونَهُ في الرُّتْبَةِ. قالَ ابنُ الصلاحِ:((الحسنُ يتقاصرُ عن الصحيحِ)) . قال: ((ومِنْ أهلِ الحديثِ مَنْ لا يفردُ نوعَ الحسنِ ويجعلُهُ مندرجاً في أنواعِ الصحيحِ؛ لاندراجهِ