للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٧١ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ (١)،


(١) اختلف في لفظة: «أول وقتها» فجاءت هذه الزيادة من طريق علي بن حفص المدائني، عن شعبة، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، به. تفرد بها علي بن حفص عن أصحاب شعبة، قال عنه أبو حاتم: «صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به»، وضعَّف روايته الدارقطني والنووي وابن حجر، أخرجه: الدارقطني ١/ ٢٤٦، والحاكم ١/ ١٨٨، وأخرجه: الحاكم ١/ ١٨٩ من طريق الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبيد المكتب، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، به. وهذا تفرد به المعمري ووهم فيه؛ لأنَّه كان يحدث من حفظه، قاله الدارقطني. وأخرجه: ابن خزيمة (٣٢٧) بتحقيقي، وابن حبان (١٤٧٥)، والطبراني في «الكبير» (٩٨٠٨)، والحاكم ١/ ١٨٨، والبيهقي ١/ ٤٣٤ من طريق عثمان بن عمر، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود، به، قال ابن حبان: «الصلاة في أول وقتها، تفرد به عثمان بن عمر».
تنبيه: عزا الحافظ الحديث للترمذي، أي بلفظ: «أول»، وليس كذلك؛ فقد أخرجه: بنفس لفظ البخاري ومسلم، وخلاصة المقال ضعف رواية: «أول وقتها»، والصواب: «على وقتها»، ومعلوم أنَّ «على» تفيد الاستعلاء: بأن يستعلي المؤمن في صلاته على الوقت، فيقدمه على جميع أعماله، ولا يقدم شيئاً عليها، وقد أحسن البخاري حينما ساق الرواية المحفوظة في أول كتاب الأدب؛ لأنَّ أعظم الأدب، الأدب مع الله، فيقدم المؤمن حق الله على جميع الحقوق، وهذا مصداق قول المصلي: «إياك نعبد وإياك نستعين»، فقدم حق الله على جميع الحقوق.

<<  <   >  >>