للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن عبادةَ بن الصَّامت (١) قال: كنَّا مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مَجلسِ فقال: "تُبَايِعُونِي على أَنْ لا تُشْركُوا بالله شَيئاً، ولا تَزْنُوا، ولا تسْرِقُوا ولا تَقْتُلُوا النَّفس التى حرَّم الله إلا بالحقِ، فمن وفى منكم فَأَجْرُه على الله، ومن أصَابَ شيئاً من ذلك فعُوقِبَ بِه، فهو كفَّارةٌ لَه، ومن أصَابَ شيئاً من ذلك فسَتَرَه اللهُ عليه، فَأمرُه إلى الله، إن شاءَ عَفَا عَنْهُ. وإن شَاءَ عَذَّبَهُ".

وعن زيد بن خالدٍ (٢) قال: صَلَّى بنَا رسُولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - صَلاَة الصُبح بالحُدَيبِيَة في إِثْرِ سَمَاءٍ (٣) كانتْ من اللَّيلِ، فلما انْصَرَفَ، أقبل على النَّاس (٤) فقال: "هل تدرون ماذا قالَ ربُّكُمْ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال قال: أَصبَح من عبادي مُؤْمِنٌ لى وكَافِرٌ (٥)، فأمَّا من قال: مُطِرْنَا بفضْلِ الله وَرَحمَتِهِ، فذلك مُؤمِنٌ بى كافرٌ بالكَوكَبِ وأمَّا من قال: مُطِرنَا بِنَوءِ (٦) كذا وكذا فذلك كافرٌ بى مؤمنٌ بالكَوكَبِ".

وعن أبي هريرة (٧)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يَزْنِى الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مِؤْمِن (٨)، ولا يَسْرِقُ السَّارِقُ حين يَسْرِقُ وهو مؤمن،


(١) مسلم: (٣/ ١٣٣٣) (٢٩) كتاب الحدود (١٠) باب الحدود كفارات لأهلها - رقم (٤١).
(٢) مسلم: (١/ ٨٣ - ٨٤) (١) كتاب الإيمان (٣٢) باب يان كفر من قال مطرنا بالنوء - رقم (١٢٥).
(٣) إثر سماء: أي بعد المطر، والسماء: المطر.
(٤) على الناس: ليست في (د).
(٥) (وكافر): ليست في (د).
(٦) نوء: قال أبو عمرو بن الصلاح النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء أي سقط وغاب وقيل أي نهض وطلع.
(٧) مسلم: (١/ ٧٦ - ٧٧) (١) كتاب الإِيمان (٢٤) باب بيان نقصان الإِيمان بالعاصي - رقم (١٠٠ - ١٠٣ - ١٠٤). ورواية المصنف عبد الحق الإشبيلي قد جمعها من عدة روايات في الباب كما أشار هو إلى ذلك في آخر الرواية.
(٨) لا يزني الزاني وهو مؤمن: هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه، فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>