للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الترمذي (١)، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث قال: تمكث الثلاث والأربع لا تصلي. وقال: حديث حسن صحيح غريب.

مسلم (٢)، عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت: أحرورية أنت (٣)؟ قلت: لستُ بحرورية، ولكنى أسأل قالت: كان يُصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.

وعن أسماء (٤) بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إحدانا يصيبُ ثوبَها من دم الحيضة. كيف تصنع به؟ قال: "تَحُتّه ثم تَقْرُصُهُ بالماء (٥) ثم تَنْضَحهُ (٦) ثم تُصَلِّى فيه".

وقال أبو داود (٧): " فلتقرصُه بشيء من ماء، ولتنضح ما لم تر، ولتُصل فمه".


(١) الترمذي: (٥/ ١١) (٤١) كتاب الإيمان (٦) باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه - رقم (٢٦١٣).
(٢) مسلم: (١/ ٢٦٥) (٣) كتاب الحيض (١٥) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة - رقم (٦٩).
(٣) أحرورية أنت: نسبة إلى حروراء، وهى قرية بقرب الكوفة، قال السمعاني: هو موضع على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به، قال الهروي: تعاقدوا في هذه القرية فنسبوا إليها، فمعنى قول عائشة - رضي الله عنها -: إن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة! الفائتة في زمن الحيض، وهو خلاف إجماع المسلمين، وهذا الإستفهام الذي استفهمته عائشة هو استفهام إنكارى. أي هذه طريقه الحرورية، وبئست الطريقة.
(٤) مسلم: (١/ ٢٤٠) (٢) كتاب الطهارة (٣٣) باب نجاسة الدم وكيفية غسله (١١٠).
(٥) (بالماء): ليست في (د، ف).
(٦) تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه: معنى تحته تقشره وتحكه وتنحته، ومعنى تقرصه: الدلك بأطراف الأصابع والأظافر مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره، معنى تنضحه: تغسله.
(٧) أبو داود: (١/ ٢٥٥) (١) كتاب الطهارة: (١٣٢) باب المرأة تغسل ثوبها الذى تلبسه في حيضها رقم (٣٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>