للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكل واحد (٧٠ / ب) من هذين إذا خرج منها فمن بقي من المسلمين خير منه وأفضل على كل حال.

قال: وقد خصَّ الله تعالى مكة والمدينة بأنهما لا يخلوا (١) من أهل العلم والفضل والدين إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومَن عليها، وهو خير الوارثين.

* التاسع عشر: أنَّه لا يريد أحدٌ أهْلها بسوء إلَّا انذاب ذوب الرصاص أو ذُوب الملح في الماء - كما ثبت في "الصحيح" (٢).

قال القرطبي: ظاهره؛ أن الله تعالى يعاقبه بذلك في النار، وُيحتمل؛ أن يكون ذلك كناية عن إهلاكه في الدنيا، أو عن توهين أمره وطمس كلمته، كما قد فعل الله تعالى ذلك بمن غزاها وقاتل أهلها كمسلم بن عقبة وغيره.

* العشرون: مضاعفة الصيام بالمدينة، كما رَوى الطبراني بإسناد ضعيف، أنَّه صلى الله عديه وسلم قال: "رمضان بالمدينة خير من ألف شهر رمضان فيما سواها من البلدان" (٣).

وذكره (٤) ابن الجوزي أيضًا في "مثير العزم الساكن"؛ لكنه قال: "كصيام ألف شهر فيما سواها" (٥).

* الحادي والعشرون: مضاعفة صلاة الجمعة بها، فقد روى ابن الجوزي


(١) في "ق": "يخلوان".
(٢) "مسلم" (١٣٦٣) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(٣) الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٧٢) رقم ١١٤٤ من حديث بلال بن الحارث.
(٤) في "م، س" "وذكر".
(٥) "مثير العزم الساكن" (٢/ ٢٧٤).

<<  <   >  >>