الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الذَّكَرِ وَعُشْرِ دِيَةِ أُمِّهِ الْحُرَّةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَسَائِرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ قِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَقَالَ مُغِيرَةُ خَمْسُونَ دِينَارًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ سِنُّ الْغُرَّةِ سَبْعُ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِي سِنِينَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَهَا مَعِيبَةً وَقَالَ دَاوُدُ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ غُرَّةٍ وَاخْتَلَفُوا في صفة الجنين الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْغُرَّةُ مَا هُوَ فَقَالَ مَالِكٌ مَا طَرَحَتْهُ مِنْ مُضْغَةٍ أَوْ عَلَقَةٍ أَوْ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ وَلَدٌ فَفِيهِ الْغُرَّةُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ قَالَ مَالِكٌ إِذَا سَقَطَ الجنين فَلَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ وَسَوَاءٌ تَحَرَّكَ أَوْ عَطَسَ فَفِيهِ الْغُرَّةُ أَبَدًا حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا (فَإِنِ اسْتَهَلَّ صَارِخًا) فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ إِذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهُ بِحَرَكَةٍ أَوْ بِعُطَاسٍ أَوْ بِاسْتِهْلَالٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تُسْتَيْقَنُ بِهِ حَيَاتُهُ ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ (كَامِلَةٌ) وَجَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ يَقُولُونَ فِي الْمَرْأَةِ إِذَا مَاتَتْ مِنْ ضَرْبِ بَطْنِهَا ثم خرج الجنين مَيِّتًا بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّهُ لَا يُحْكَمُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَأَنَّهُ هَدَرٌ إِذَا أَلْقَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهَا إِلَّا اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَدَاوُدَ فَإِنَّهُمَا قَالَا إِذَا ضُرِبَ بَطْنُ الْمَرْأَةِ وَهِيَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute