للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُنَيْسٍ الْأَسْلَمِيِّ (وَائْتِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَيْضًا أَنَّ الِاعْتِرَافَ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ يَقُومُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْعَدَدِ فِي الْإِقْرَارِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي رُجُوعِ الْمُقِرِّ بِالْحَدِّ بَعْدَ إِقْرَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ مَالِكٌ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَيُغَرَّمُ لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ مَا سَرَقَ إِنِ ادَّعَاهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا ضُرِبَ أَكْثَرَ الْحَدِّ ثُمَّ انْصَرَفَ أَتَمَّ عَلَيْهِ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أنه أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَرَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ أَنَّهُ يُقْبَلُ وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي رَجُلٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَهُوَ مُحْصَنٌ ثُمَّ نَدِمَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ أَتَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُضْرَبُ حَدَّ الْفِرْيَةِ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنِ اعْتَرَفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ قَتْلٍ ثُمَّ أَنْكَرَ عَاقَبَهُ السُّلْطَانُ دُونَ الْحَدِّ

<<  <  ج: ص:  >  >>