وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ سَبَاهُمْ كَمَا سَبَى أَهْلَ الرِّدَّةِ فَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عُمَرُ لِصَلَاتِهِمْ وَتَوْحِيدِهِمْ وَرَدَّ إِلَى وَرَثَتِهِمْ أَمْوَالَهُمْ فِي جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَقَالَ أَهْلُ السِّيَرِ إِنَّ عُمَرَ لَمَّا وَلِيَ أَرْسَلَ إِلَى النِّسْوَةِ اللَّاتِي كَانَ الْمُسْلِمُونَ حَازُوهُنَّ (فَخَيَّرَهُنَّ) أَنْ يَمْكُثْنَ عِنْدَ مَنْ هُنَّ عِنْدَهُ بِتَزْوِيجٍ وَصَدَاقٍ أَوْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِيهِنَّ بِالْفِدَاءِ فَاخْتَرْنَ أَنْ يَمْكُثْنَ عِنْدَ مَنْ كُنَّ عِنْدَهُ فَمَكَثْنَ عِنْدَهُمْ بِتَزْوِيجٍ وَصَدَاقٍ قَالَ وَكَانَ الصَّدَاقُ الَّذِي جُعِلَ لِمَنِ اخْتَارَ أَهْلَهُ عَشْرَ أَوَاقٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِفِعْلِ عُمَرَ هَذَا فِي جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ وَعَنْ قَوْمٍ أَقَرُّوا بِالزَّكَاةِ وَلَمْ يُؤَدُّوهَا أَيَحِلُّ لَنَا قِتَالُهُمْ وَعَنِ الكلالة (١)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute