وبيّن الدردير الحكم بقوله: وبطلت قبل الحوز أي حوز الهبة من واهبها وإن بغير إذنه. وبيّن المانع بقوله: من إحاطة دين بالواهب، أو جنون له أو مرض اتصلا بموته. الشرح الصغير: ٤/ ١٤٣. (١) إنما أجازت الحنفية الرجوع في الهبة بتأولهم قول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} النساء: ٨٦، ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الواهب أحق بهبته ما لم يُثَب منها"، ويقول الصحابة بذلك مثل عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن عمر وأبي الدرداء وفضالة بن عبيد وغيرهم. فإذا تمت الهبة عقداً وحصل الحوز لم يمنع من الرجوع فيها غير عوارض سبعة هي: ١ - الزيادة المتصلة بنفس الموهوب بشيء يوجب الزيادة في قيمته، ٢ - موت أحد المتعاقدين، ٣ - قبول الواهب عنها عوضاً ولو من أجنبي، ٤ - خروج الموهوب عن ملك الموهوب له، ٥ - الزوجية قبل الهبة لا العكس، ٦ - قرابة الرحم المحرم، ٧ - هلاك العين الموهوبة. ويجمع ذلك قول بعضهم: ومانع من الرجوع في الهبة ... يا صاحبي حروف دمع خزقة الكاساني. بدائع الصنائع: ٦/ ١٢٨ - ١٢٩؛ الزيلعي. تبيين الحقائق: ٥/ ٩٨ - ١٠١).