للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي حديث يوم بدر: أن رسول الله سبق قريشاً إلى الماء حتى جاء أدنى ماء من بدر، فنزل به بالجيش. فقال له الحُباب بن المنذر: يا رسول الله أهذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا أن نتأخر عنه أم هو الرأيُ والحربُ والمكيدةُ؟ قال رسول الله: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة". قال: يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فإني أعرف غزارة مائه وكثرتَه،


= الأيمن. انظر ١٩ كتاب التهجد، ٢٣ باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر. خَ: ٢/ ٥٠؛ وأخرجه مسلم، ونصّه: "إذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة". ٦ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٧ باب صلاة الليل، ح ١٢٢. مَ ١/ ٥٠٨.
وفي الباب حديث أبي هريرة وهو بلفظ: "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جانبه الأيمن". انظر ٢ كتاب الصلاة، ٣١١ باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر. تَ: ٢/ ٢٨١؛ انظر ٢ كتاب الصلاة، ٢٩٣ باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ١٢٦١. دَ: ٢/ ٤٧؛ انظر ٥ كتاب إقامة الصلاة، ١٢٦ باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر، ح ١١٩٩. جَه: ١/ ٣٧٨.
وبجانب هذه الأحاديث روي أن ابن عمر نهى عن ذلك، واعتبره بدعة، وكان يحصب الناس إذا رآهم يضطجعون على أيمانهم.
والخلاف في العمل بهذه الأحاديث على أربعة مذاهب: مذهب جماعة أهل الظاهر أوجبوا الاضطجاع وأبطلوا الصلاة بتركها كابن حزم ومن وافقه. ومذهب جماعة من العلماء يكرهون هذه الضجعة ويعتبرونها بدعة. وتوسط مالك وغيره فلم يروا بها بأساً لمن فعلها راحة، وكرهوها لمن فعلها استناناً. واستحبها آخرون على الإطلاق سواء استراح بها أم لا. فصَّل القول في ذلك ابن القيم. زاد المعاد: ١/ ٣١٨ - ٣٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>