للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأنصار في داري التي بالمدينة. يشير إلى إبطال الحديث المروي عن أم سلمة وعن جبير بن مطعم وعن ابن عباس. أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان وأبو داود (١). وفيه ما يحرر مقدار الاعتبار


= الحلف المنفي في الأحاديث هو خصوص حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه. وأما ما يدل عليه عَجْزُ الحديث من الأحلاف التي تجوز في الإسلام ولا يزيدها الدين إلا ثباتاً وتأكيداً كالمؤاخاة في الإسلام والمحالفة على طاعة الله، والتناصر في الدين، والتعاون على البر والتقوى، وإقامة الحق، فهذا باقٍ لم يُنْسَخ. قاله النووي. شرح مسلم: ١٦/ ٨١ - ٨٢.
(١) وفي فتح الباري: كأن عاصماً يشير بذلك إلى ما رواه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جبير بن مطعم مرفوعاً: "لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" أخرجه مسلم.
ولهذا الحديث طرق. منها: عن أم سلمة مثله، أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة عن أبيه، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... وورد عن قيس بن عاصم أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف، فقال: "لا حلف في الإسلام، ولكن تمسّكوا بحلف الجاهلية" أخرجه أحمد، وعمر بن شبة واللفظ له.
ومنها: عن ابن عباس رفعه: "ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شِدَّة وحدّة". أخرجه عمر بن شبة واللفظ له، وأخرجه أحمد، وصححه ابن حبان. كما ورد الحديث في المراسيل: مرسل الشعبي، رفعه: "لا حلف في الإسلام، وفي الجاهلية مشدود". ومرسل عدي بن ثابت قال: "أرادت الأوس أن تحالف سلمان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... " مثل حديث قيس بن عاصم، أخرجه عمر بن شبة. ابن حجر. الفتح: ٤/ ٤٧٣؛ ابن حبان. الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٧/ ٢٦، ٤٥٣.
انظر الحديث عن طريق جبير بن مطعم ٤٤ كتاب فضائل الصحابة، ٥٠ باب مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه، ح ٢٠٦. مَ: ٢/ ١٩٦١؛ وعنه انظر ١٣ =

<<  <  ج: ص:  >  >>