للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله - فأراد أن يتوجّه معهما بنفسه، وأمر طائفة من أمرائه وعيّن نحو ألف نفس من التوفكجية وبعض المدافع الكبار والضربزانات (٣١)، وأن يتوجّهوا مع حيدر باشا ومصطفى باشا إلى محاصرة تونس وأخذها من النّصارى، وأرسل معهم من أمراء السناجق إبراهيم بك في سناجق محروسة مصر، ومحمود بك سنجق قرشتي (٣٢)، وسنجق قره حصار (٣٣) بكر بك (٣٤) وتوجّهوا إلى تونس فوصلوها وأحاطوا بها وناوشوا الكفّار (الذين بها بالقتال، فلمّا رآى الحفصي (٣٥) ومن معه من الكفّار) (٣٦) كثرة العساكر علموا أن لا طاقة لهم بقتالهم، مع أن قلعة تونس كان غالبها خراب لتواتر المحن وقلّة الإهتمام بها، وكذلك البلاد غلب عليها الخراب، فعجزوا عن تحصين البلاد / وقلعتها، فخرجوا من البلاد إلى البستيون (٣٧) - المقدّم الذّكر - خارج باب البحر شرقي تونس، فتحصّنوا به، فاجتمع به نحو سبعة آلاف مقاتل ما بين كافر ومرتدّ، وشحنوه بآلات الحرب والمدافع الكبار، وجمعوا فيه من الأقوات شيئا كثيرا، فخلت المدينة وقصبتها ولم يبق بهما من يصونهما فدخلتها العساكر العثمانية من كل جهة وضبطوها وحصّنوها، ثم عادوا إلى (قتال أولئك) (٣٨) الملاعين فحاصروهم في قلعتهم الّتي أحدثوها وأحكموها وأرسلوا خبر ذلك إلى سنان باشا (فأرسل إلى نصرتهم قلج علي باشا) (٣٩) بطائفة من العساكر المنصورة - رحم الله جميعهم - إلى إعانة من بتونس، فرآى قلج علي صعوبة القلعة الّتي بالبستيون (٤٠) لكثرة من فيها من المقاتلة وطلب عسكرا آخر وعدّة ومدافع أخرى من الباشا سنان، فأرسل إليه ألف ينكجري (٤١) مع علي آغة سلحدار الباب العالي وثمانية مدافع وستّة


(٣١) في الأصول: «الزربزانات» والتّصويب من الإعلام ص: ٣٧٦، وفي المؤنس ص: ١٨٧: «زرابز».
(٣٢) في الأصول: «قرشنتي»، والتّصويب من الإعلام، وفي المؤنس: «قبرص».
(٣٣) في الأصول: «قاز حصار» والتّصويب من الإعلام.
(٣٤) في الأصول: «باكير بك» والتّصويب من الإعلام.
(٣٥) هو أحمد الحفصي، وفي المؤنس ص: ١٨٨: «محمد الحفصي» وفي إتحاف أهل الزمان ٢/ ٢٠: «محمد بن الحسن الحفصي».
(٣٦) ما بين القوسين ساقط من ط.
(٣٧) في الأصول: «البستيور».
(٣٨) في ش: «تلك»، وفي ط: «قتل أولائك».
(٣٩) ما بين القوسين ساقط من ط.
(٤٠) في الأصول: «البستيور».
(٤١) في الأصول: «يكنجد» والتّصويب من الإعلام، وفي المؤنس ص: ١٨٨: «ينشري».