ونهبت أيضا على مواضع منها أثناء هذا الكتاب. وسيأتي التنبيه على مواضع آخر فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وأما تصغيره وتحقيره للأرض فقد تقدم الكلام عليه في أول الكتاب فليراجع هناك.
وأما قوله حقائق أقل ما توصف به أنها مذهلة مذهلة.
فجوابه أن يقال ليس فيما تخرصه فلاسفة الإفرنج عن الأجرام العلوية شيء من الحقائق البتة وإنما هي توهمات وخرافات ورجم بالغيب أقل ما توصف به أنها مضحكة مضحكة.
وأما قولهم أن الشمس ترسل موجات راديو وأنهم اكتشفوا نجمة جديدة قوية تبعد عن الأرض بمسافة ١٥٠٠ مليون سنة ضوئية وأنهم في عام واحد اكتشفوا ٣٥ منها أطلقوا عليها اسم أشباه النجوم وأن الضوء في انتقاله إلينا من أشباه النجوم يستغرق في الرحلة ستة آلاف مليون سنة. وأن المنظر الذي نراه اليوم لهذه الأجرام السماوية النائية هو المنظر الذي كانت عليه منذ ستة آلاف مليون سنة. وفي ذاك الوقت لم تكن الشمس ولا المجموعة الشمسية موجودة بعد.
فجوابه أن يقال هذا كله تخرص وهذيان لا يصدر ممن له أدنى مسكة عقل. ولا ينشره أو يصدق به له أدنى مسكة من عقل.
وتسميتهم لبعض النجوم بأشباه النجوم مخالف لما سماها الله به في كتابه, فإن الله تعالى سماها بروجا ونجوما وكواكب ومصابيح ولم يسم شيئا منها بأشباه النجوم ولم يخبرنا أن في السماء أجراما تشبه النجوم وليست من النجوم فهذه التسمية التي اخترعوها لبعض النجوم مع ما زعموه من بعدها الشاسع جدا