ومنها رفع الحد كشاهد ويمين برق من قذف وهو ظاهر الحرية.
قال ابن الحاجب: وأما الشاهد بالقضاء بمال فالمشهور لا يمضي، وله إستحلاف المطلوب؛ فإن نكل لزمه بعد يمين.
قال ابن عبد السلام: هذا كلام فيه نظر، والذي حكاه الباجي وغيره أن القولين فى قبول كتاب القاضي بشاهد ويمين؛ لأنه حق ليس بمالي يؤول إلى مال، ودعو أحد الخصمين على الآخر أن القاضي حكم عليه بمال هي دعوي بمال حقيقة لا ينبغى أن يختلف فيها، وبتقدير أن يكون الأمر على ماحكاه المؤلف فكيف بمنع قبول الشاهد واليمين! ويقبل فيه النكول واليمين، والثاني أضعف من الأول على أصل المذهب.
قال في أقضية المدونه: وللطالب أن يحلف المطلوب أن هذه الشهادة التي في ديوان القاضي ما شهد عليه بها أحد، فإن نكل حلف الطالب، وثبتت الشهادة، ثم ينظر فيها الذي ولي بما كان ينظر المعزل.
قلت: إنكاره وجود الخلاف بقوله لا ينبغى أن يختلف فيه، وبما ذكره عن الباجي يرد بأن مافهمه عن الباجي ليس كذلك، وبشهرة ذكر الخلاف فيه من كلام الأشياخ.
أما رد فهمه عن الباجي؛ فلقول الباجي ما نصه: فإن تعلقت الشاهدة بالعقود التي لا تختص بالمال، والمقصود منها المال كالشهادة على حكم قاض، فروى ابن حبيب عن الماجشون لايثبت كتاب قاض إلى قاض بشاهد ويمين، وإن كان في مال.
وقال مطرف: يحلف مع شاهده، ويثبت له القضاء.
قلت: فقوله كالشهاده على حكم قاض نص منه على الخلاف في حكم القاضي، ويبقى محل النظر في أخذ الباقي، ذلك من مسألة كتاب القاضي.
وأما شهرة الخلاف فيه من كلام الأشياخ ففيى النكاح الثاني منها: وإذا فرض القاضي للزوجة، ثم مات أو عزل فادعت المرأة قدراً، وادعى الزوج دونه، فالقول قوله إذا أشبهنفقة مثلها، وإلا فقولها فيما يشبه.
عياض: قال بعض أصحاب سحنون: مذهب ابن القاسم أنه لا يمين على من أشبه قوله منهما إذ لا يحلف على حكم حاكم مع شهادة شاهد، وذهب بعضهم إلى